كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ﴾ ؛ أي خلقنا آدمَ من سُلالة سُلَّتْ مِن طينٍ، والسُّلاَلَةُ : ما سُلَّ مِن الشيءِ ؛ أي نُزِعَ واسْتُخْرِجَ منهُ، يقالُ للنُّطفةِ : سُلاَلَةٌ، والولدُ سَلِيْلٌ وسُلاَلَةٌ. قال مجاهدُ :(السُّلاَلَةُ مَنِيُّ بَنِي آدَمَ)، وقال عكرمةُ :(هُوَ الْمَاءُ سُلَّ مِنَ الظَّهْرِ سَلاًّ)، والمرادُ بالانسانِ وَلَدُ آدمَ، وهو اسمُ جِنْسٍ يقعُ على الجميعِ. والمعنى : خَلَقْنَا ابْنَ آدَمَ من سُلالةٍ مِن طينٍ ؛ أي من صَفْوَةِ ماء آدم الذي هو من طينٍ.