بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِن سلالة مّن طِينٍ﴾، يعني : آدم. قال الكلبي ومقاتل : السلالة إذا عصر الطين ؛ يسيل الطين والماء بين أصابعه ؛ وقال الكلبي : خلقنا الإنسان يعني : ابن آدم من نطفة سُلَّت تلك النطفة من طين، والطين آدم عليه السلام والنطفة ما يخرج من صلبه فيقع في رحم المرأة ؛ وقال الزجاج :﴿سلالة مّن طِينٍ﴾، أي من طين آدم، والسلالة القليل من أن ينسل. وكل مبني على فعالة، فهو يراد به القليل، مثل النخالة، والنطفة سلالة. وإنما سميت النطفة سلالة، لأنها تنسل من بين الصلب والترائب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى