التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿ولقد خلقنا الإنسان﴾ اختلف هل يعني آدم، أو جنس بني آدم.
﴿من سلالة من طين﴾ السلالة : هي ما يسل من الشيء أي : ما يستخرج منه، ولذلك قيل : إنها الخلاصة، والمراد بها هنا القطعة التي أخذت من الطين وخلق منها آدم، فإن أراد بالإنسان آدم فالمعنى : أنه خلق من تلك السلالة المأخوذة من الطين، ولكن قوله بعد هذا.
﴿ثم جعلناه نطفة﴾ لابد أن يراد به بنو آدم، فيكون الضمير يعود على غير من ذكر أولا، ولكن يفسره سياق الكلام، وإن أراد بالإنسان ابن آدم فيستقيم عود الضمير عليه، ويكون معنى خلقه من سلالة من طين أي : خلق أصله وهو أبوه آدم ويحتمل عندي أن يراد بالإنسان الجنس الذي يعم آدم وذريته، فأجمل ذكر الإنسان أولا ثم فصله بعد ذلك إلى الخلقة المختصة بآدم : وهي من طين، وإلى الخلقة المختصة بذريته. وهي النطفة.
فإن قيل : ما الفرق بين من ومن ؟ فالجواب على ما قال الزمخشري : أن الأول للابتداء، والثانية للبيان. كقوله :﴿من الأوثان﴾ [الحج: ٣٠].
﴿من سلالة من طين﴾ السلالة : هي ما يسل من الشيء أي : ما يستخرج منه، ولذلك قيل : إنها الخلاصة، والمراد بها هنا القطعة التي أخذت من الطين وخلق منها آدم، فإن أراد بالإنسان آدم فالمعنى : أنه خلق من تلك السلالة المأخوذة من الطين، ولكن قوله بعد هذا.
﴿ثم جعلناه نطفة﴾ لابد أن يراد به بنو آدم، فيكون الضمير يعود على غير من ذكر أولا، ولكن يفسره سياق الكلام، وإن أراد بالإنسان ابن آدم فيستقيم عود الضمير عليه، ويكون معنى خلقه من سلالة من طين أي : خلق أصله وهو أبوه آدم ويحتمل عندي أن يراد بالإنسان الجنس الذي يعم آدم وذريته، فأجمل ذكر الإنسان أولا ثم فصله بعد ذلك إلى الخلقة المختصة بآدم : وهي من طين، وإلى الخلقة المختصة بذريته. وهي النطفة.
فإن قيل : ما الفرق بين من ومن ؟ فالجواب على ما قال الزمخشري : أن الأول للابتداء، والثانية للبيان. كقوله :﴿من الأوثان﴾ [الحج: ٣٠].