جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥:القول في تأويل قوله تعالى :﴿ثُمّ إِنّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيّتُونَ * ثُمّ إِنّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : ثم إنكم أيها الناس من بعد إنشائكم خلقا آخر وتصييرنا كم إنسانا سويّا ميتون وعائدون ترابا كما كنتم، ثم إنكم بعد موتكم وعودكم رفاتا باليا مبعوثون من التراب خلقا جديدا كما بدأناكم أوّل مرّة. وإنما قيل : ثُمّ إنّكُمْ بَعْدَ ذلكَ لَمَيّتُونَ لأنه خبر عن حال لهم يحدث لم يكن. وكذلك تقول العرب لمن لم يمت : هو مائت وميت عن قليل، ولا يقولون لمن قد مات مائت، وكذلك هو طَمِع فيما عندك إذا وصف بالطمع، فإذا أخبر عنه أنه سيفعل ولم يفعل قيل هو طامع فيما عندك غدا، وكذلك ذلك في كلّ ما كان نظيرا لما ذكرناه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى