مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السماء مَاءً﴾ مطراً ﴿بِقَدَرٍ﴾ بتقدير يسلمون معه من المضرة ويصلون إلى المنفعة أو بمقدار ما علمنا من حاجاتهم ﴿فَأَسْكَنَّاهُ فِى الأرض﴾ كقوله ﴿فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِى الأرض﴾ [الزمر: ٢١] وقيل : جعلناه ثابتاً في الأرض فماء الأرض كله من السماء. ثم استأدى شكرهم بقوله ﴿وَإِنَّا على ذَهَابٍ بِهِ لقادرون﴾ أي كما قدرنا على إنزاله نقدر على إذهابه فقيدوا هذه النعمة بالشكر