محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ﴾ أي بتقدير يصلون معه إلى منفعتهم. أو بمقدار ما علمناه من حاجاتهم ﴿فأسكنّاه في الأرض﴾ أي جعلناه قارّا فيها، يتفجر من الأماكن التي أراد سبحانه إحياءها كقوله [ الزمر ٢١ ] ﴿فسلكه ينابيع في الأرض﴾ ﴿وإنا على ذهاب به لقادرون﴾ أي إزالته بالتغوير وبغيره، كما قدرنا على إنزاله. ففي تنكير ﴿ذهاب﴾ إيماء إلى كثرة طرقه، ومبالغه في الإبعاد به.
قال الزمخشري : فعلى العباد أن يستعظموا النعمة في الماء، ويقيّدوها بالشكر الدائم، ويخافوا نفارها، إذا لم تشكر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى