لطائف الإشارات — القشيري
عن الكتاب
يحفظهم في الفينة في بجار القطْرة، ويحفظهم في سفينة السلامة والعصمة في بحار القُدْرة، وإنَّ بحارَ القدرة تتلاطم أمواجها، والناسُ فيها غَرْقَى إلا مَنْ يحفظه الحقُّ - سبحانه - في سفينةُ العناية.
وصفةُ أهل الفُلكِ إذا مستْهم شِدَّة خوفِ الغَرَقِ ما ذكَر الله في قوله :﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِى الفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [العنكبوت: ٦٥] كذلك مَنْ شاهدَ نفسه على شَفَا الهلاكِ والغرقِ، والتجأ إلى صِدْق الاستعانة ودوام الاستغاثة فعند ذلك يحميه الحقُّ - سبحانه - من مخلوقات التقدير. ويقال إنَّ وَجهَ الأرضِ بحارُ الغفلة، وما عليه الناسُ من أسباب التفرقة بحارٌ مهلكةٌ والناس فيها غرقى. وكما قال بعضهم :
وصفةُ أهل الفُلكِ إذا مستْهم شِدَّة خوفِ الغَرَقِ ما ذكَر الله في قوله :﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِى الفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [العنكبوت: ٦٥] كذلك مَنْ شاهدَ نفسه على شَفَا الهلاكِ والغرقِ، والتجأ إلى صِدْق الاستعانة ودوام الاستغاثة فعند ذلك يحميه الحقُّ - سبحانه - من مخلوقات التقدير. ويقال إنَّ وَجهَ الأرضِ بحارُ الغفلة، وما عليه الناسُ من أسباب التفرقة بحارٌ مهلكةٌ والناس فيها غرقى. وكما قال بعضهم :
| الناسُ بحرٌ عميقٌ | والبعدُ عنهم سفينة |
| وقد نصحتُك فانظر | لِنْفسِكَ المسكينهْ |