غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١:قوله ﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة﴾ قد مر في " النحل ". ولعل القصد بالأنعام ههنا. الإِبل خاصة لأنها هي المحمول عليها في العادة ولأنه قرنها بالفلك وهي سفائن البر كما أن الفلك سفائن البحر. وإنما قال في هذه السورة. ﴿فواكه كثيرة﴾ بالجمع بخلاف ما في " الزخرف " لتناسب قوله هنا ﴿منافع كثيرة﴾ لتناسب قوله ﴿جنات﴾ كما قال هنالك
﴿فاكهة﴾ [الرحمن: ١١] على التوحيد لتناسب قوله ﴿تلك الجنة﴾ [مريم: ٦٣] وإنما قال هنا في الموضعين ﴿ومنها تأكلون﴾ بزيادة الواو خلاف الزخرف لأن تقدير الآية : منها تدخرون ومنها تأكلون ومنها تبيعون ومنها ومنها، وليس كذلك فاكهة الجنة فإنها للأكل فحسب فافهم. وأعلم أنه لما أنجر الكلام إلى ذكر الفلك أتبعه قصة نوح لأنه أول من الهم صنعتها، وفيه أيضاً تمزيج القصص بدلائل التوحيد على عادة القرآن لأجل الاعتبار والتنشيط.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى