الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾ أن يطلب الفضل عليكم ويرأسكم، كقوله تعالى :﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الكبرياء فِى الأرض﴾ [يونس: ٧٨]. ﴿بهذا﴾ إشارة إلى نوح عليه السلام، أو إلى ما كلمهم به من الحثّ على عبادة الله، أي : ما سمعنا بمثل هذا الكلام، أو بمثل هذا الذي يدعي وهو بشر أنه رسول الله، وما أعجب شأن الضلال لم يرضوا للنبوة ببشر وقد رضوا للإلهية بحجر : وقولهم :﴿مَّا سَمِعْنَا بهذا﴾ يدلّ على أنهم وآباؤهم كانوا في فترة متطاولة. أو تكذبوا في ذلك لأنهماكهم في الغي، وتشمرهم لأن يدفعوا الحق بما أمكنهم وبما عنّ لهم، من غير تمييز منهم بين صدق وكذب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى