البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقولهم ﴿ما سمعنا بهذا﴾ الظاهر أنهم كانوا مباهتين وإلاّ فنبوّة إدريس وآدم لم تكن المدة بينها وبينهم متطاولة بحيث تنسى فدافعوا الحق بما أمكنهم دفاعه. ولهذا قالوا ﴿إن هو إلاّ رجل به جنة﴾ ومعلوم عندهم أنه ليس بمجنون
﴿فتربصوا به﴾ أي انتظروا حاله حتى يجلى أمره وعاقبة خبره.
فدعا ربه تعالى بأن ينصره ويظفره بهم بسبب ما كذبوه.
وقال الزمخشري : يدل ما كذبون كما تقول : هذا بذاك أي بدل ذاك ومكانه، والمعنى أبدلني من غم تكذيبهم سلوة النصر عليهم أو انصرني بإنجاز ما وعدتهم من العذاب، وهو ما كذبوه فيه حين قال لهم ﴿إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم﴾ انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى