إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
وقولهم ﴿إِنْ هُوَ﴾ أي ما هو ﴿إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾ أي جُنونٌ أو جنٌّ يخيلونه ولذلك يقولُ ما يقولُ ﴿فَتَرَبَّصُواْ بِهِ﴾ أي احتمِلوه واصبِروا عليه وانتظروا ﴿حتى حِينٍ﴾ لعلَّه يُفيقُ ممَّا فيه، محمول حينئذٍ على ترامي أحوالهم في المكابرةِ والعنادِ. وإضرابِهم عمَّا وصفُوه عليه السَّلامُ به من البشرية وإرادةِ التَّفضُّلِ إلى وصفِه عليه السَّلامُ بما ترى وهم يعرفون أنَّه عليه السَّلامُ أرجحُ النَّاسِ عَقْلاً وأرزنهم قولاً. وعلى الأوَّل على تناقضِ مقالاتِهم الفاسدةِ قاتلهم اللَّهُ أنَّى يُؤفكون.