زهرة التفاسير — أبو زهرة

عن الكتاب
يئس نوح من إيمان قومه أو الأكثرين منهم، وقال له الله تعالى :﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ ( ٣٦ )﴾ [ هود ] فاتجه إلى ربه ضارعا طالبا النصرة.
﴿قَالَ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ ( ٢٦ )﴾.
أي قال : انصرني عليهم لأنهم كذبوني ودفعهم تكذيبهم إلى الفساد، وقال :﴿وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ( ٢٦ ) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلا فَاجِرًا كَفَّارًا ( ٢٧ )﴾ [ نوح ].
وهنا نجد الفارق بين نوح عليه السلام، وخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم، فبينما نوح يدعو لهلاك الكافرين من قومه ويخاطب ربه، فيقول :﴿إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ( ٢٧ )﴾ [ نوح ]، يقول خاتم النبيين صاحب الرسالة الأخيرة الباقية :"إني لأرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا"(١).
١ متفق عليه وقد سبق تخريجه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى