البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
ثم قال له :﴿فإِذا استويتَ أنت ومن معك على الفُلْك﴾ ؛ فإذا تمكنتم عليها راكبين ﴿فقل الحمد لله الذي نجَّانا من القوم الظالمين﴾، أُمر بالحمد على هلاكهم والنجاة منهم على طريق :﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٤٥]. ولم يقل : فقولوا، وإن كان أهله ومن معه قد استووا معه ؛ لأنه نبيهم وإمامهم، فكان قوله قولَهم، مع ما فيه من الإشعار بفضل النبوة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : تقدمت إشارة هذه القصة مراراً بتكررها، وفيها تسلية لمن أوذي من الأولياء بقول قبيح أو فعل ذميم. وقال القشيري في قوله :﴿وقل رب أنزلني منزلاً مباركاً﴾ : الإنزال المبارك : أن تكون بالله ولله على شهود الله، من غير غفلة عن الله، ولا مخالفة لأمر الله. هـ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى