الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
ولقد بالغ في ذلك حيث أتبع النهي عنه، الأمر بالحمد على هلاكهم والنجاة منهم، كقوله :﴿فَقُطِعَ دَابِرُ القوم الذين ظَلَمُواْ والحمد للَّهِ رَبّ العالمين﴾ [الأنعام: ٤٥]، ثم أمره أن يدعوه بدعاء هو أهم وأنفع له، وهو طلب أن ينزله في السفينة أو في الأرض عند خروجه منها، منزلاً يبارك له فيه ويعطيه الزيادة في خير الدارين، وأن يشفع الدعاء بالثناء عليه المطابق لمسألته، وهو قوله :﴿وَأَنتَ خَيْرُ المنزلين﴾.
فإن قلت : هلا قيل : فقولوا : لقوله :﴿فَإِذَا استويت أَنتَ وَمَن مَّعَكَ﴾ لأنه في معنى : فإذا استويتم ؟ قلت : لأنه نبيهم وإمامهم، فكان قوله قولهم، مع ما فيه من الإشعار بفضل النبوّة وإظهار كبرياء الربوبية، وأن رتبة تلك المخاطبة لا يترقى إليها إلا ملك أو نبيّ.
فإن قلت : هلا قيل : فقولوا : لقوله :﴿فَإِذَا استويت أَنتَ وَمَن مَّعَكَ﴾ لأنه في معنى : فإذا استويتم ؟ قلت : لأنه نبيهم وإمامهم، فكان قوله قولهم، مع ما فيه من الإشعار بفضل النبوّة وإظهار كبرياء الربوبية، وأن رتبة تلك المخاطبة لا يترقى إليها إلا ملك أو نبيّ.