زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة
عن الكتاب
(فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢٨)
استويت، أي تمكنت واقتعدت أنت ومن معك مقاعدكم، (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)، وإن ذلك يدل على أن قوم نوح قد ساوروه بالأذى وإرادة
استويت، أي تمكنت واقتعدت أنت ومن معك مقاعدكم، (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)، وإن ذلك يدل على أن قوم نوح قد ساوروه بالأذى وإرادة
إهلاكه وقومه، حتى أمر بأن يحمد الله تعالى على نجاته منهم وقد كانوا ظالمين، وهذا كقوله تعالى: (فَقطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ)، وهكذا أمر اللَّه تعالى نوحا بأن يحمد اللَّه تعالى إذا استوى كما قال في سورة هود: (وَقَالَ ارْكَبُوا فيهَا بِسْمِ اللَّه مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ ربِي لَغَفُورٌ رحِيمٌ)، كما أمره سبحانه وتعالي أن يدعو اللَّه في قابل أمره شاكرا حامدا، فقال تعالى: