فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ﴾ أي علوت ﴿أَنتَ﴾ واعتدلت ﴿وَمَن مَّعَكَ﴾ من أهلك وإتباعك ﴿عَلَى الْفُلْكِ﴾ راكبين عليه ﴿فَقُلِ﴾ وكان الظاهر أن يقال، فقولوا أي أنت ومن معك، وإنما أفرد نوحا بالأمر بالدعاء المذكور إظهارا لفضله وإشعارا في دعائه مندوحة عن دعائهم :
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ أي حال بيننا وبينهم وخلصنا منهم كقوله :﴿فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين﴾ وقد تقدم تفسير هذه القصة في سورة هود على التمام والكمال، وإنما جعل سبحانه استواءهم على السفينة نجاة من الغرق جزما لأنه قد سبق في علمه أن ذلك سبب نجاتهم من الظلمة وسلامتهم من أن يصابوا بما أصيبوا به من العذاب،
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ أي حال بيننا وبينهم وخلصنا منهم كقوله :﴿فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين﴾ وقد تقدم تفسير هذه القصة في سورة هود على التمام والكمال، وإنما جعل سبحانه استواءهم على السفينة نجاة من الغرق جزما لأنه قد سبق في علمه أن ذلك سبب نجاتهم من الظلمة وسلامتهم من أن يصابوا بما أصيبوا به من العذاب،