التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿هيهات هيهات لما توعدون﴾ هذا من حكاية كلامهم، و﴿هيهات﴾ اسم فعل بمعنى بعد، وقال الغزنوي : هي للتأسف والتأوه، ويجوز فيه الفتح والضم والكسر والإسكان، وتارة يجيء فاعله دون لام كقوله : فهيهات هيهات العقيق وأهله، وتارة يجيء باللام كهذه الآية، قال الزجاج في تفسيره : البعد لما توعدون، فنزله منزلة المصدر، قال الزمخشري : وفيه وجه آخر وهي أن تكون اللام لبيان المستبعد ما هو بعد التصويت بكلمة الاستبعاد كما جاءت اللام في هيت لك لبيان المهيت به.