كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ﴾ ؛ أي قال هودُ : رب أعِنِّي عليهم بتكذيبهم إيَّايَ، ﴿قَالَ﴾ ؛ اللهُ :﴿عَمَّا قَلِيلٍ﴾ ؛ على تكذيبهم أي عمَّا قليلٍ من الزَّمان والوقتِ، يعني عندَ الموتِ وعند نزولِ العذاب بهم، ﴿لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾ ؛ على الكُفر والتكذيب، ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ﴾ ؛ أي صاحَ بهم جبريلُ صيحةً واحدة فماتُوا عن آخرِهم. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿بِالْحَقِّ﴾ أي باستحقَاقِهم العذابَ بكُفرهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾ ؛ أي صيَّرناهم بعدَ الهلاكِ كغُثَاءِ السَّيْلِ، وهو ما يكونُ على وجهِ السَّيْلِ من القَصَب والحطب والحشيشِ والأشجار اليابسة المتبقِّية الباليةِ، إذا جرَى السيلُ رأيتَ ذلك مُخالطاً زَبَدَ السَّيلِ، والمعنى : صيَّرنَاهم هَلَكاً فَيَبسُوا كما يَبسَ الغُثَاءُ مِن نَبْتِ الأرضِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ ؛ أي بُعْداً من رحمةِ الله للقومِ الكافرين.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَآءً﴾ ؛ أي صيَّرناهم بعدَ الهلاكِ كغُثَاءِ السَّيْلِ، وهو ما يكونُ على وجهِ السَّيْلِ من القَصَب والحطب والحشيشِ والأشجار اليابسة المتبقِّية الباليةِ، إذا جرَى السيلُ رأيتَ ذلك مُخالطاً زَبَدَ السَّيلِ، والمعنى : صيَّرنَاهم هَلَكاً فَيَبسُوا كما يَبسَ الغُثَاءُ مِن نَبْتِ الأرضِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَبُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ ؛ أي بُعْداً من رحمةِ الله للقومِ الكافرين.