تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
وتفرع على قولهم التصميمُ على تكذيبهم إياهما المحكي بقوله ﴿فكذبوهما﴾، أي أرسى أمرهم على أن كذبوهما، ثم فرّعَ على تكذيبهم أن كانوا من المهلكين إذ أهلكهم الله بالغرق، أي فانتظموا في سلك الأقوام الذين أهلكوا. وهذا أبلغ من أن يقال : فأهلكوا، كما مر بنا غير مرة.
التعقيب هنا تعقيب عرفي لأن الإغراق لما نشأ عن التكذيب فالتكذيب مستمر إلى حين الإهلاك.
وفي هذا تعريض بتهديد قريش على تكذيبهم رسولهم ﷺ لأن في قوله :﴿من المهلكين﴾ إيماء إلى أن الإهلاك سنة الله في الذين يكذبون رسله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى