اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى الكتاب﴾ قيل : أراد قوم موسى، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، ولذلك أعاد الضمير من قوله :«لَعَلَّهُم » عليهم (١).
وفيه نَظَر، إذ يجوز عود الضمير على القوم من غير تقدير إضافتهم إلى موسى، ويكون هدايتهم مترتبة على إيتاء التوراة لموسى. قال الزمخشري : لا يجوز أن يرجع الضمير في «لَعَلَّهُم » إلى فرعون وملئه لأن التوراة إنما أوتيت بنو إسرائيل بعد إغراق فرعون، بدليل قوله تعالى ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا القرون الأولى﴾(٢) (٣) [القصص: ٤٣].
بل المعنى الصحيح ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم(٤) يعملون بشرائعها، ومواعظها، فذكر موسى والمراد آل موسى كما يقال : هاشم وثقيف. والمراد قومهم (٥).
١ انظر البحر المحيط ٦/٤٠٧..
٢ [القصص: ٤٣]..
٣ الكشاف ٣/٤٩..
٤ لعلهم : سقط من ب..
٥ انظر الكشاف ٣/٤٩. بتصرف، والفخر الرازي ٢٣/١٠٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى