السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ولما كان ضلال بني إسرائيل بعد إنقاذهم من عبودية فرعون وقومه أعجب قال تعالى تسلية لنبيه صلى الله عليه وسلم :﴿ولقد آتينا﴾ أي : بعظمتنا ﴿موسى الكتاب﴾ أي : التوراة ﴿لعلهم﴾ أي : قوم موسى وهارون عليهما السلام ﴿يهتدون﴾ من الضلالة إلى المعارف والأحكام، ولا يصح عود الضمير إلى فرعون وملئه ؛ لأنّ التوراة إنما أوتيها بنو إسرائيل بعد إغراق فرعون وملئه بدليل قوله تعالى :﴿ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى﴾ [ القصص، ٤٣ ].