مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
أما قوله :﴿ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون﴾ فقال القاضي معناه أنه سبحانه خص موسى عليه السلام بالكتاب الذي هو التوراة لا لذلك التكذيب لكن لكي يهتدوا به فلما أصروا على الكفر مع البيان العظيم استحقوا أن يهلكوا، واعترض صاحب الكشاف عليه فقال لا يجوز أن يرجع الضمير في لعلهم إلى فرعون وملائه لأن التوراة إنما أوتيها بنو إسرائيل بعد إغراق فرعون وملائه بدليل قوله تعالى :﴿ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى﴾ بل المعنى الصحيح : ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم يعملون بشرائعها ومواعظها فذكر موسى والمراد آل موسي كما يقال هاشم وثقيف والمراد قولهما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى