تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤٩ : وقوله تعالى﴿ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون﴾ يشبه أن يكون حرف لعل لموسى، أي آتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون عنده. ولعل : حرف رجاء وترج. ولكن يستعمل مرة على الإيجاب والإلزام، ومرة على النهي كقوله :﴿لعلك باخع نفسك﴾( الشعراء : ٣ ) أي لا تبخع نفسك، وقوله :﴿فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك﴾( هود : ١٢ ) أي لا تترك بعض ما يوحى إليك. وذلك جائز في اللغة : يقول الرجل لآخر : لعلك تفعل كذا، أي لا تفعل. ونحوه.
وحرف : لعل من الله يحتمل الإيجاب والإلزام والنهي، ومن الخلق على النهي والترجي، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى