البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وإذا تقدم معمول اسم الفاعل جاز أن يقوي تعديته باللام كالفعل، وكذلك إذا تأخر لكنه مع التقديم أكثر فلذلك جاء ﴿للزكاة﴾ باللام ولو جاء منصوباً لكان عربياً والزكاة إن أريد بها التزكية صح نسبة الفعل إليها إذ كل ما يصدر يصح أن يقال فيه فعل، وإن أريد بالزكاة قدر ما يخرج من المال للفقير فيكون على حذف أي لأداء الزكاة ﴿فاعلون﴾ إذ لا يصح فعل الأعيان من المزكى أو يضمن فاعلون معنى مؤدون، وبه شرحه التبريزي.
وقيل ﴿للزكاة﴾ للعمل الصالح كقوله ﴿خيراً منه زكاة﴾ أي عملاً صالحاً قاله أبو مسلم.
وقيل : الزكاة هنا النماء والزيادة، واللام لام العلة ومعمول ﴿فاعلون﴾ محذوف التقدير ﴿والذين هم﴾ لأجل تحصيل النماء والزيادة ﴿فاعلون﴾ الخير.
وقيل : المصروف لا يسمى زكاة حتى يحصل بيد الفقير.
وقيل : لا تسمى العين المخرجة زكاة، فكان التغيير بالفعل عن إخراجه أولى منه بالأداء، وفيه رد على بعض زنادقة الأعاجم الأجانب عن ذوق العربية في قوله : ألا قال مؤدُّون، قال في التحرير والتحبير : وهذا كما قيل لا عقل ولا نقل، والكتاب العزيز نزل بأفصح اللغات وأصحها بلا خلاف.
وقد قال أمية بن أبي الصلت :
ولم يرد عليه أحد من فصحاء العرب ولا طعن فيه علماء العربية، بل جميعهم يحتجون به ويستشهدون انتهى.
وقال الزمخشري : وحمل البيت على هذا أصح لأنها فيه مجموعة يعني على أن الزكاة يراد بها العين وهو على حذف مضاف، أي لأداء الزكوات، وعلل ذلك بجمعها يعني أنها إذا أريد بها العين صح جمعها، وإذا أريد بها التزكية لم تجمع لأن التزكية مصدر، والمصادر لا تجمع وهذا غير مسلم بل قد جاء منها مجموعاً ألفاظ كالعلوم والحلوم والأشغال، وأما إذا اختلفت فالأكثرون على جواز جمعها وهنا اختلفت بحسب متعلقاتها فإخراج النقد غير إخراج الحيوان وغير إخراج النبات والزكاة في قول أمية مما جاء جمعاً من المصادر، فلا يتعدى حمله على المخرج لجمعه.
وقيل ﴿للزكاة﴾ للعمل الصالح كقوله ﴿خيراً منه زكاة﴾ أي عملاً صالحاً قاله أبو مسلم.
وقيل : الزكاة هنا النماء والزيادة، واللام لام العلة ومعمول ﴿فاعلون﴾ محذوف التقدير ﴿والذين هم﴾ لأجل تحصيل النماء والزيادة ﴿فاعلون﴾ الخير.
وقيل : المصروف لا يسمى زكاة حتى يحصل بيد الفقير.
وقيل : لا تسمى العين المخرجة زكاة، فكان التغيير بالفعل عن إخراجه أولى منه بالأداء، وفيه رد على بعض زنادقة الأعاجم الأجانب عن ذوق العربية في قوله : ألا قال مؤدُّون، قال في التحرير والتحبير : وهذا كما قيل لا عقل ولا نقل، والكتاب العزيز نزل بأفصح اللغات وأصحها بلا خلاف.
وقد قال أمية بن أبي الصلت :
| المطعمون الطعام في السنة الأز | مة والفاعلون للزكوات |
وقال الزمخشري : وحمل البيت على هذا أصح لأنها فيه مجموعة يعني على أن الزكاة يراد بها العين وهو على حذف مضاف، أي لأداء الزكوات، وعلل ذلك بجمعها يعني أنها إذا أريد بها العين صح جمعها، وإذا أريد بها التزكية لم تجمع لأن التزكية مصدر، والمصادر لا تجمع وهذا غير مسلم بل قد جاء منها مجموعاً ألفاظ كالعلوم والحلوم والأشغال، وأما إذا اختلفت فالأكثرون على جواز جمعها وهنا اختلفت بحسب متعلقاتها فإخراج النقد غير إخراج الحيوان وغير إخراج النبات والزكاة في قول أمية مما جاء جمعاً من المصادر، فلا يتعدى حمله على المخرج لجمعه.