معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فتقطعوا أمرهم﴾ دينهم، ﴿بينهم﴾ أي : تفرقوا فصاروا فرقاً، يهوداً ونصارى ومجوساً، ﴿زبراً﴾ أي : فرقاً وقطعاً مختلفة، واحدها زبور وهو الفرقة والطائفة، ومثله الزبرة وجمعها زبر، ومنه زبر الحديد أي : صاروا فرقاً كزبر الحديد. وقرأ بعض أهل الشام ( زبراً ) بفتح الباء، قال قتادة و مجاهد : زبراً أي : كتباً، يعني دان كل فريق بكتاب غير الكتاب الذي دان به الآخر. وقيل : جعلوا كتبهم قطعاً مختلفة، آمنوا بالبعض، وكفروا بالبعض، وحرفوا البعض، ﴿كل حزب بما لديهم﴾ أي : بما عندهم من الدين ﴿فرحون﴾ معجبون ومسرورون.