الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
قولِهِ :﴿فَتَقَطَّعُوا﴾ [المؤمنون: ٥٣].
ومعنى الأُمَّةِ هنا : المِلّةُ والشريعة، والإِشارة بهذه إلى الحنيفية السمحة مِلَّةِ إبراهيم عليه السلام، وهو دين الإِسلام.
وقوله سبحانه :﴿فَتَقَطَّعُوا﴾ يريد الأمم، أي : افترقوا، وليس بفعل مُطَاوِعٍ كما تقول : تقطع الثوبُ بل هو فعل مُتَعَدٍّ بمعنى قطعوا، وقرأ نافع :«زُبُراً » جمع زبور، وهذه القراءة تحتمل معنيين.
أحدهما : أَنَّ الأممَ تنازعت كتباً مُنَزَّلَةً فَأتَّبَعَتْ فرقة الصُّحُفَ، وفرقة التوراة، وفرقة الإنجِيلَ، ثم حَرَّفَ الكُلُّ وَبَدَّلَ، وهذا قول قتادة والثاني : أنَّهم تنازعوا أمرهم كتباً وضعوها وضلالةً ألَّفُوها قاله ابن زيد، وقرأ أبو عمرو بخلاف :«زُبَراً » بضم الزاي وفتح الباء، ومعناها : فرقاً كزبر الحديد،
ومعنى الأُمَّةِ هنا : المِلّةُ والشريعة، والإِشارة بهذه إلى الحنيفية السمحة مِلَّةِ إبراهيم عليه السلام، وهو دين الإِسلام.
وقوله سبحانه :﴿فَتَقَطَّعُوا﴾ يريد الأمم، أي : افترقوا، وليس بفعل مُطَاوِعٍ كما تقول : تقطع الثوبُ بل هو فعل مُتَعَدٍّ بمعنى قطعوا، وقرأ نافع :«زُبُراً » جمع زبور، وهذه القراءة تحتمل معنيين.
أحدهما : أَنَّ الأممَ تنازعت كتباً مُنَزَّلَةً فَأتَّبَعَتْ فرقة الصُّحُفَ، وفرقة التوراة، وفرقة الإنجِيلَ، ثم حَرَّفَ الكُلُّ وَبَدَّلَ، وهذا قول قتادة والثاني : أنَّهم تنازعوا أمرهم كتباً وضعوها وضلالةً ألَّفُوها قاله ابن زيد، وقرأ أبو عمرو بخلاف :«زُبَراً » بضم الزاي وفتح الباء، ومعناها : فرقاً كزبر الحديد،