اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿إِنَّ الذين هُم مِّنْ خَشْيةِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونَ﴾ الآيات لمَّا ذمَّ من تقدّم(١) بقوله :﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ﴾ [المؤمنون: ٥٥] ثم(٢) قال :﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٦]، بيّن بعده صفات من يُسارع في الخيرات، فقال :﴿إِنَّ الذين هُم مِّنْ خَشْيةِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونَ﴾، والإشفاق يتضمن الخشية مع زيادة رقة وضعف. وقيل : جمع بينهما للتأكيد. ومنهم من حمل الخشية على العذاب، والمعنى : إن الذي هم من عذاب ربهم مشفقون أي : خائفون من عقابه (٣).
قوله :«مِنْ خَشْيَةِ » فيه وجهان :
أحدهما : أنها لبيان الجنس. قال ابن عطية : هي لبيان جنس الإشفاق(٤).
قال شهاب الدين : وهي عبارة(٥) قَلِقَة(٦).
والثاني : أنها متعلقة ب «مُشْفِقُونَ ». قاله الحوفي(٧)، وهو واضح.
١ من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٣/١٠٧..
٢ ثم: سقط من الأصل..
٣ وهو قول الكلبي ومقاتل. آخر ما نقله هنا عن الفخر الرازي ٢٣/١٠٧..
٤ تفسير ابن عطية ١٠/٣٦٩..
٥ في ب: عبادة. وهو تحريف..
٦ الدر المصون: ٥/٩٠..
٧ البرهان ٦/١٥٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى