مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿إِلاَّ على أزواجهم﴾ في موضع الحال أي إلا والين على أزواجهم أو قوامين عليهن من قولك «كان زياد على البصرة » أي والياً عليها. والمعنى أنهم لفروجهم حافظون في جميع الأحوال إلا في حال تزوجهم أو تسريهم، أو تعلق «على » بمحذوف يدل عليه غير ملومين كأنه قيل : يلامون إلا على أزواجهم أي يلامون على كل مباشرة إلا على ما أطلق لهم فإنهم غير ملومين عليه. وقال الفراء : إلا من أزواجهم أي زوجاتهم ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أيمانهم﴾ أي إمائهم ولم يقل «من » لأن المملوك جرى مجرى غير العقلاء ولهذا يباع كما تباع البهائم ﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ أي لا لوم عليهم إن لم يحفظوا فروجهم عن نسائهم وإمائهم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى