المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
هذا توبيخ لهم كأنه قال : أم سألتهم مالاً فقلقوا بذلك واستثقلوا من أجله، وقرأ حمزة والكسائي «خراجاً فخراج » وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم «خرجاً فخراج » وقرأ ابن عامر «خرجاً فخرج » وهو المال الذي يجيء ويؤتى به لأوقات محدودة، قال الأصمعي : الخرج الجعل مرة واحدة والخراج ما تردد لأوقات ما، ع وهذا فرق استعمالي وإلا فهما في اللغة بمعنى، وقد قرىء «خراجاً » في قصة ذي القرنين(١) وقوله ﴿فخراج ربك﴾ يريد ثوابه سماه «خراجاً » من حيث كان معادلاً للخراج في هذا الكلام، ويحتمل أن يريد ﴿فخراج ربك﴾ رزق ربك ويؤيد هذا قوله ﴿وهو خير الرازقين﴾.
١ في قوله تعالى في الآية (٩٤) من سورة الكهف: ﴿قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا﴾..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى