الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير﴾[ ٧٣ ].
أي : أم تسألهم يا محمد على ما جئت به(١) أجرا فيعرضوا عما جئتهم به من أجل أخذك منهم الأجر عليه، وهو قوله :﴿قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى﴾(٢).
ثم قال :﴿فخراج ربك خير﴾[ ٧٣ ].
أي : لم تسألهم رزقا على ما جئتهم به. فرزق ربك خير.
قال الأخفش(٣) : الخرج والخراج واحد، إلا أن اختلاف الكلام أحسن.
وقال أبو حاتم(٤) : الخرج : الجعل والخراج : العطاء.
وقال المبرد(٥) : الخرج : المصدر، والخراج الاسم.
وأصل الخراج الغلة والضريبة، كخراج العبد والدار وغيرهما(٦).
وقوله تعالى :﴿وهو خير الرازقين﴾[ ٧٣ ].
أي : الله خير من أعطى عوضا على عمل ورزق رزقا.
١ ز: جئتهم به..
٢ الشورى آية ٢١..
٣ انظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/٤٢٤، وتفسير القرطبي ١٢/١٤١..
٤ انظر: المصدر السابق..
٥ المصدر نفسه..
٦ انظر: مجاز القرآن ٢/٦١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى