تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٧٢ : وقوله تعالى :﴿أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير﴾جائز أن يكون هذا صلة ما تقدم من قوله :﴿أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين﴾﴿أم لم يعرفوا رسولهم﴾( المؤمنون : ٦٨ و ٦٩ ) أي قد عرفوا رسولهم﴿أم يقولون به جنة﴾( المؤمنون : ٧٠ ) أي ليس به/٣٥٧-ب/جنة، أي ليس به شيء يمنعهم عن الإجابة والإيمان به بما يعذرون هم في ترك الإيمان به.
فعلى ذلك قوله :﴿أم تسألهم حرجا﴾أي لم تسألهم أجرا على ما تدعوهم إليه حتى يمنعهم ثقل ذلك الأجر عن إجابته وتصديقه كقوله أيضا :﴿ثم نسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون﴾( الطور : ٤٠ والقلم ٤٦ ) يقطع مما ذكر جميع أعذارهم وحجابهم، وإن لم يكن لهم(١) عذر ولا حجة في ترك الإجابة له.
وقال بعضهم : الخراج : الرزق(٢)، أي نسألهم رزقا. ثم أخبر أن أجر﴿ربك خير وهو خير الرازقين﴾.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: والرزق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى