الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي
عن الكتاب
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ﴿وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم﴾ قال : ما فيه عوج. ذكر لنا أن نبي الله ﷺ لقي رجلاً فقال له « أسلم. فتعصب له ذلك وكبر عليه. فقال له النبي ﷺ : أرأيت لو كنت في طريق وعر وعث فلقيت رجلاً تعرف وجهه وتعرف نسبه فدعاك إلى طريق واسع سهل أكنت تتبعه ؟ قال : نعم. قال : فوالذي نفس محمد بيده إنك لفي أوعر من ذلك الطريق لو كنت فيه. وإني لأدعوك إلى أسهل من ذلك الطريق لو دعيت إليه » وذكر لنا أن النبي ﷺ « لقي رجلاً فقال له أسلم. فصعده ذلك فقال له النبي ﷺ : أرأيت فتييك أحدهما إن حدث صدقك وإن أمنته أدى إليك ؟ والآخر إن حدث كذبك وإن ائتمنته خانك ؟ قال : بلى. فتاي الذي إذا حدثني صدقني وإذا أمنته أدى إلي. قال نبي الله ﷺ : كذاكم أنت عند ربكم ».