تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
وقوله تعالى :( فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) ( أي : سوى ذلك، وابتغى أي : طلب، وقوله :( فأولئك هم العادون ) (١) أي : الظالمون المتجاوزون عن الحلال إلى الحرام، واستدل العلماء بهذه الآية على أن الاستمناء باليد حرام، وعن ابن عباس سئل عنه فقال : هو نائك نفسه، وعن ابن جريج أنه قال : سألت عطاء عنه فقال : هو مكروه، فقلت أفيه حد ؟ فقال : ما سمعت. وعن سالم بن عبد الله بن عمر أنه سئل عن هذا الفعل فقال :" أف أف ! سمعت أن قوما يحشرون وأيديهم حبالى، فأظن أنهم هؤلاء. وعن سعيد بن جبير قال : عذب الله أمة من الأمم كانوا يعبثون بمذاكيرهم. وكرهه مالك والشافعي، وحكى أبو عاصم النبيل عن أبي حنيفة أنه كرهه، فإن جعل بين يديه وبين ذكره حريرة قال : لا بأس به، وذكر النقاش في تفسيره عن عمر بن الخطاب أنه قال : أولئك أقوام لا خلاق لهم.
١ - ساقط من "ك"..