الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿فمن ابتغى وراء ذلك أولئك هم العادون﴾[ ٧ ].
أي : فمن التمس لفرجه منكحا سوى زوجته(١) أو ملك(٢) يمينه، فهم العادون حد الله، المجاوزون ما أحل الله لهم إلى ما حرم عليهم.
قال ابن عباس : الزاني من العادين. وقاله عطاء(٣).
قال ابن زيد(٤) :﴿فأولئك العادون﴾ يقول : الذين يبعدون من الحلال إلى الحرام.
وقال الزهري(٥) سألت القاسم بن محمد(٦) عن المتعة، فقال : هي محرمة في كتاب الله ثم تلا(٧) ﴿والذين هم لفروجهم حافظون...﴾ إلى قوله :﴿العادون﴾ أي : فمن طلب سوى أربع نسوة وما ملكت يمينه فهو متعد إلى ما لا يحل له. وهذه الآية عمت تحليل الأزواج وملك اليمين على كل حال، وفي الجمع بين الأختين من ملك اليمين اختلاف. وكذلك الجمع بين المملوكة وعمتها، وبين المملوكة(٨) وخالتها، وفيها(٩) تخصيص بالتحريم لوطإ الحائض، وتحريم وطئ الأمة إذا زوجت وتحريم وطئ المظاهر منها(١٠) حتى يكفر.
١ ز: زوجه..
٢ ز: ما ملك..
٣ انظر: جامع البيان ١٨/٤..
٤ انظر: المصدر السابق..
٥ انظر: الدر المنثور ٥/٥..
٦ هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق – رضي الله عنه – أحد الفقهاء السبعة (ت: ١٠١ هـ) انظر: ترجته في سير أعلام النبلاء ٥/٥٧ وصفة الصفوة ٢/٩٠ وشذرات الذهب ١/١٣٥..
٧ ز: وتلا..
٨ ز: وبينها (تحريف)..
٩ ز: ومنها. (تحريف)..
١٠ ز: عنها..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى