فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء﴾ أي سوى ﴿ذَلِكَ﴾ من الزوجات وملك اليمين وقال الزجاج : ما بعد ذلك ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ أي المجاوزون إلى ما لا يحل لهم فسمى سبحانه من نكح ما لا يحل عاديا. وقد دلت هذه الآية على تحريم نكاح المتعة. وعن القاسم بن محمد أنه سئل عن المتعة فقال : إني لأرى تحريمها في القرآن ثم تلا هذه الآية واستدل بها بعض أهل العلم على تحريم الاستمناء لأنه من الوراء لما ذكر، فهو حرام عند الجمهور، وقد جمع شيخنا الشوكاني في ذلك رسالة سماها بلوغ المنى في حكم الاستمنا، وذكر فيها أدلة المنع والجواز وترجيح الراجح منهما،