البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿لقد وُعِدْنَا نحن وآباؤنا هذا﴾ البعث ﴿من قبل﴾ : متعلق بالفعل من حيث إسناده إلى آبائهم لا إليهم، أي : وُعِدَ هذا آباؤنا من قبلُ، أو حال من آبائنا، أي : كائنين من قبل، ﴿إنْ هذا﴾ أي : ما هذا ﴿إلا أساطير الأولين﴾ أي : أكاذيبهم التي سطروها، وهي جمع أسطورة كأُحدوثة وأُعجوبة، أو جمع أسطار، جمع سطر، فيكون جمع الجمع. والله تعالى أعلم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ذكر في الآية خمس نِعَم، يجب على العبد شكر كل واحدة منها، فشُكْر نعمة السمع : أن تسمع به ما ينفع، وتكفه عما لا ينفع، وإذا سمعت خيراً أفشيته، وإذا سمعت شراً دفنته. وشكر نعمة البصر : أن تنظر به في ملكوت السماوات والأرض وما بينهما، فتعرف عظمة الصانع، أو تشاهده وتوحده فيها. وشكر نعمة القلوب : أن تعرف بها علام الغيوب، وتُفرده بالوجود في كل مرغوب ومرهوب. وشكر نعمة الإيجاد : أن تكون له عبداً في كل حال. وشكر نعمة الإعادة : أن تتأهب للقائه في كل لحظة وساعة. ( وهو الذي يحيي ويميت ) ؛ يحيي قلوباً بالمعرفة بعد الجهل، ويميت قلوباً بالغفلة والجهل بعد العلم واليقظة، وذلك بالسلب بعد العطاء والعياذ بالله. وله اختلاف ليل القبض ونهار البسط على العبد، ثم يُخرجه عنهما ؛ ليكون مع الله لا مع شيء سواه. وبالله التوفيق.

الإشارة : ذكر في الآية خمس نِعَم، يجب على العبد شكر كل واحدة منها، فشُكْر نعمة السمع : أن تسمع به ما ينفع، وتكفه عما لا ينفع، وإذا سمعت خيراً أفشيته، وإذا سمعت شراً دفنته. وشكر نعمة البصر : أن تنظر به في ملكوت السماوات والأرض وما بينهما، فتعرف عظمة الصانع، أو تشاهده وتوحده فيها. وشكر نعمة القلوب : أن تعرف بها علام الغيوب، وتُفرده بالوجود في كل مرغوب ومرهوب. وشكر نعمة الإيجاد : أن تكون له عبداً في كل حال. وشكر نعمة الإعادة : أن تتأهب للقائه في كل لحظة وساعة. ( وهو الذي يحيي ويميت ) ؛ يحيي قلوباً بالمعرفة بعد الجهل، ويميت قلوباً بالغفلة والجهل بعد العلم واليقظة، وذلك بالسلب بعد العطاء والعياذ بالله. وله اختلاف ليل القبض ونهار البسط على العبد، ثم يُخرجه عنهما ؛ ليكون مع الله لا مع شيء سواه. وبالله التوفيق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى