تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقرر تعالى وحدانيته، واستقلاله بالخلق والتصرف والملك، ليرشد إلى أنه الذي لا إله إلا هو، ولا تنبغي العبادة إلا له وحده لا شريك له ؛ ولهذا قال لرسوله محمد ﷺ أن يقول للمشركين العابدين معه غيره، المعترفين له بالربوبية، وأنه لا شريك له فيها، ومع هذا فقد أشركوا معه في الإلهية، فعبدوا غيره معه، مع اعترافهم أن الذين عبدوهم لا يخلقون شيئًا، ولا يملكون شيئًا، ولا يستبدّون بشيء، بل اعتقدوا أنهم يقربونهم إليه زلفى :﴿مَا(١) نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣]، فقال :﴿قُلْ لِمَنِ الأرْضُ وَمَنْ فِيهَا﴾ أي : من مالكها الذي خلقها ومن(٢) فيها من الحيوانات والنباتات والثمرات، وسائر صنوف المخلوقات ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
١ - في أ :"إنما" وهو خطأ.
٢ - في ف، أ :"وما"..
٢ - في ف، أ :"وما"..