كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجْيِرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ ؛ أي مَن ذا الذي لهُ خزائنُ كلِّ شيء وهو يُغِيْثُ ويَمنع من السُّوء، ولا يَمنع منه مَن أرادَ به سوءً، أجيبُوا ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ ؛ ملكوتُ كلِّ شيء، ﴿قُلْ﴾ لَهم يا مُحَمَّدُ ﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ ؛ أي تُصْرَفُونَ عن الحقِّ إلى ما ليسَ له أصلٌ ولا حقيقةٌ، وقد أُلْقِيَ إليكم حقائقَ الأدلة. والمعنى بقوله :﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ أي كيفَ يُخَيَّلُ لكمُ الحقُّ باطلاً، والصحيحُ فاسداً.