نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولذلك استأنف قوله :﴿سيقولون لله﴾ أي الذي بيده ذلك، خاصاً به، والتقدير لغير البصريين : ذلك كله لله، لأن اليد أدل شيء على الملك.
ولما كان جوابهم بذلك يقتضي إنكار توقفهم في الإقرار بالبعث، استأنف قوله :﴿قل﴾ منكراً عليهم تسبيب ذلك لهم ادعاء أنه سحر، أو صرف عن الحق كما يصرف المسحور ﴿فأنّى تسحرون﴾ أي فكيف بعد إقراركم بهذا كله تدعون أن الوعيد بالبعث سحر في قولكم : أفتأتون السحر وأنتم تبصرون، ومن أين صار لكم هذا الاعتقاد وقد أقررتم بما يلزم منه شمول العلم وتمام القدرة ؟ ومن أين تتخيلون الحق باطلاً، أو كيف تفعلون فعل المسحور بما تأتون به من التخليط في الأقوال والأفعال، وتخدعون وتصرفون عن كل ما دعا إليه ؟
ولما كان جوابهم بذلك يقتضي إنكار توقفهم في الإقرار بالبعث، استأنف قوله :﴿قل﴾ منكراً عليهم تسبيب ذلك لهم ادعاء أنه سحر، أو صرف عن الحق كما يصرف المسحور ﴿فأنّى تسحرون﴾ أي فكيف بعد إقراركم بهذا كله تدعون أن الوعيد بالبعث سحر في قولكم : أفتأتون السحر وأنتم تبصرون، ومن أين صار لكم هذا الاعتقاد وقد أقررتم بما يلزم منه شمول العلم وتمام القدرة ؟ ومن أين تتخيلون الحق باطلاً، أو كيف تفعلون فعل المسحور بما تأتون به من التخليط في الأقوال والأفعال، وتخدعون وتصرفون عن كل ما دعا إليه ؟