تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾، وهو الإعلام بأنه لا إله إلا الله، وأقمنا الأدلة الصحيحة الواضحة القاطعة على ذلك، ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ أي : في عبادتهم مع الله غيره، ولا دليل لهم على ذلك، كما قال في آخر السورة :﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾، فالمشركون لا يفعلون ذلك [ عن دليل قادهم إلى ما هم فيه من الإفك والضلال، وإنما يفعلون ذلك ](١) اتباعا لآبائهم وأسلافهم الحيارى الجهال، كما قالوا :﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٢٣].
١ - زيادة من ف، أ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى