جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩٣:القول في تأويل قوله تعالى :﴿قُل رّبّ إِمّا تُرِيَنّي مَا يُوعَدُونَ * رَبّ فَلاَ تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظّالِمِينَ * وَإِنّا عَلَىَ أَن نّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : قل يا محمد : ربّ إنْ تريني في هؤلاء المشركين ما تعدهم من عذابك فلا تهلكني بما تهلكهم به. ونجني من عذابك وسخطك فلا تجعلني في القوم المشركين ولكن اجعلني ممن رضيت عنه من أوليائك. وقوله : فَلا تَجْعَلْني جواب لقوله : إما تُرِيَنّى اعترض بينهما بالنداء، ولو لم يكن قبله جزاء لم يجز ذلك في الكلام، لا يقال : يا زيد فقم، ولا يا ربّ فاغفر، لأن النداء مستأنف، وكذلك الأمر بعده مستأنف، لا تدخله الفاء والواو، إلاّ أن يكون جوابا لكلام قبله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى