الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَوَلَّوْاْ قوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ وهم اليهود وذلك ان ناساً من فقراء المسلمين كانوا يخبرون اليهود بأخبار المسلمين ويتواصلونهم فيصيبون بذلك من ثمارهم، فنهاهم الله سبحانه عن ذلك، ﴿قَدْ يَئِسُواْ﴾ يعني هؤلاء اليهود ﴿مِنَ الآخِرَةِ﴾ أن يكون لهم فيها ثواب، ﴿كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾ أن يرجعوا إليهم أو يبعثوا.
أخبرنا الشيخ أبو علي بن أبي عمرو الخيري الحرشي قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا محمد ابن خلف بن شُعبة قال : حدّثنا محمد بن سائق قال : حدّثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس في قوله سبحانه :﴿كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾ قال : هم الكفار أصحاب القبور قد يئسوا من الآخرة.
وأخبرنا أبو علي بن أبي عمرو قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا علي بن سعيد بن جبير النسائي قال : حدّثنا أبو النظر قال : حدّثنا شعبة عن الحكم عن مجاهد ﴿كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾ قال : الكفار حين دخلوا قبورهم يئسوا من رحمة الله.
وأخبرنا أبو علي قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا أحمد بن يوسف السلمي قال : حدّثنا موسى قال : حدّثنا شبل عن أبي نجيح عن مجاهد في قوله عزّ وجلّ :﴿يَئِسُواْ مِنَ الآخِرَةِ﴾ بكفرهم كما يئس الكفّار من الموتى في الآخرة حتى يبين لهم أعمالهم.
وأخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا محمّد بن جعفر قال : حدّثنا علي بن حرب قال : حدّثنا وكيع قال : حدّثنا عبد الله بن حبيب عن أبي ثابت قال : سمعت القاسم بن أبي بزة يقول في قول الله سبحانه :﴿قَدْ يَئِسُواْ مِنَ الآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ﴾ قال : من كان منهم من الكفار يئس من الخير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى