البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وروي أن قوماً من فقراء المسلمين كانوا يواصلون اليهود ليصيبوا من ثمارهم، فقيل لهم : لا تتولوا قوماً مغضوباً عليهم وعلى أنهم اليهود، فسرهم الحسن وابن زيد ومنذر بن سعيد، لأن غضب الله قد صار عرفاً لهم.
وقال ابن عباس : كفار قريش، لأن كل كافر عليه غضب من الله.
وقيل : اليهود والنصارى.
﴿قد يئسوا من الآخرة﴾، قال ابن عباس : من خيرها وثوابها.
والظاهر أن من في ﴿من أصحاب القبور﴾ لابتداء الغاية، أي لقاء أصحاب القبور.
فمن الثانية كالأولى من الآخرة.
فالمعنى أنهم لا يلقونهم في دار الدنيا بعد موتهم.
وقال ابن عرفة : هم الذين قالوا : ما يهلكنا إلا الدهر. انتهى.
والكفار على هذا كفار مكة، لأنهم إذا مات لهم حميم قالوا : هذا آخر العهد به، لن يبعث أبداً، وهذا تأويل ابن عباس وقتادة والحسن.
وقيل : من لبيان الجنس، أي الكفار الذين هم أصحاب القبور، والمأيوس منه محذوف، أي كما يئس الكفار المقبورون من رحمة الله، لأنه إذا كان حياً لم يقبر، كان يرجى له أن لا ييأس من رحمة الله، إذ هو متوقع إيمانه، وهذا تأويل مجاهد وابن جبير وابن زيد.
وقال ابن عطية : وبيان الجنس أظهر. انتهى.
وقد ذكرنا أن الظاهر كون من لابتداء الغاية، إذ لا يحتاج الكلام إلى تقدير محذوف.
وقرأ ابن أبي الزناد : كما يئس الكافر على الإفراد.
والجمهور : على الجمع.
ولما فتح هذه السورة بالنهي عن اتخاذ الكفار أولياء، ختمها بمثل ذلك تأكيداً لترك موالاتهم وتنفير المسلمين عن توليهم وإلقاء المودّة إليهم.
وقال ابن عباس : كفار قريش، لأن كل كافر عليه غضب من الله.
وقيل : اليهود والنصارى.
﴿قد يئسوا من الآخرة﴾، قال ابن عباس : من خيرها وثوابها.
والظاهر أن من في ﴿من أصحاب القبور﴾ لابتداء الغاية، أي لقاء أصحاب القبور.
فمن الثانية كالأولى من الآخرة.
فالمعنى أنهم لا يلقونهم في دار الدنيا بعد موتهم.
وقال ابن عرفة : هم الذين قالوا : ما يهلكنا إلا الدهر. انتهى.
والكفار على هذا كفار مكة، لأنهم إذا مات لهم حميم قالوا : هذا آخر العهد به، لن يبعث أبداً، وهذا تأويل ابن عباس وقتادة والحسن.
وقيل : من لبيان الجنس، أي الكفار الذين هم أصحاب القبور، والمأيوس منه محذوف، أي كما يئس الكفار المقبورون من رحمة الله، لأنه إذا كان حياً لم يقبر، كان يرجى له أن لا ييأس من رحمة الله، إذ هو متوقع إيمانه، وهذا تأويل مجاهد وابن جبير وابن زيد.
وقال ابن عطية : وبيان الجنس أظهر. انتهى.
وقد ذكرنا أن الظاهر كون من لابتداء الغاية، إذ لا يحتاج الكلام إلى تقدير محذوف.
وقرأ ابن أبي الزناد : كما يئس الكافر على الإفراد.
والجمهور : على الجمع.
ولما فتح هذه السورة بالنهي عن اتخاذ الكفار أولياء، ختمها بمثل ذلك تأكيداً لترك موالاتهم وتنفير المسلمين عن توليهم وإلقاء المودّة إليهم.