الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
روي أنّ بعض فقراء المسلمين كانوا يواصلون اليهود ليصيبوا من ثمارهم. فقيل لهم ﴿لاَ تَتَوَلَّوْاْ قوْماً﴾ مغضوباً عليهم ﴿قَدْ يَئِسُواْ﴾ من أن يكون لهم حظ في الآخرة لعنادهم رسول الله ﷺ، وهم يعلمون أنه الرسول المنعوت في التوراة ﴿كَمَا يَئِسَ الكفار﴾ من موتاهم أن يبعثوا ويرجعوا أحياء. وقيل :﴿مِنْ أصحاب القبور﴾ بيان للكفار، أي : كما يئس الكفار الذين قبروا من خير الآخرة ؛ لأنهم تبينوا قبح حالهم وسوء منقلبهم.