الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم﴾ [ ١٣ ] أي : لا توالوا اليهود ﴿قد يئسوا من الآخرة﴾(١) قد تركوا(٢) العمل لها وآثروا الدنيا.
وقيل : معناه : قد يئسوا من الآخرة(٣) كما يئس الكفار الأحياء من أمواتهم أن يرجعوا إليهم قاله(٤) ابن عباس والحسن(٥).
( وقيل : معناه : كما يئس الكفار من الموتى من الآخرة، لذلك يئس هؤلاء اليهود من الآخرة(٦) )(٧).
وقال قتادة : معناه : قد يئس اليهود أن يبعثوا كما يئس الكفار أن يرجع إليهم من مات(٨).
وقيل : المعنى : قد يئس اليهود أن يرحمهم الله عز وجل(٩) حين رأوا النار، وظهر لهم عملهم كما يئس الكفار أن يرجع إليهم من مات(١٠).
وقيل : المعنى : كما يئس الكفار الذين ماتوا أن يرحمهم الله عز وجل حين عاينوا ما عملوا، فكذلك يئس هؤلاء اليهود من رحمة الله سبحانه(١١) في القيامة، هذا معنى قول مجاهد وابن زيد وعكرمة(١٢).
وقيل : المعنى : كما يئس الكفار الذين في القبور أن يرجعوا إلى الدنيا(١٣). " فمن " على الأقوال للتعدية، وعلي هذه الأقوال لإبانة(١٤) الجنس(١٥).
١ ساقط من ح..
٢ ع، ج: "أي تركوا"..
٣ ع، ج: "ثواب الله"..
٤ ع، ج: "وقاله"..
٥ انظر: جامع البيان ٢٨/٥٤، وابن كثير ٢٨/٣٥٧..
٦ ساقط من ع، ج..
٧ انظر: جامع البيان ٢٨/٥٤، وابن كثير ٤/٣٥٧..
٨ انظر: جامع البيان ٤/٥٤، وابن كثير ٤/٣٥٧، وتفسير الغريب ٤٦٣..
٩ ساقط من ع، ج..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٨/٥٤..
١١ ساقط من ع، ج..
١٢ انظر: تفسير مجاهد ٦٥٧، وجامع البيان ٢٨/٥٤، وابن كثير ٤/٣٥٧..
١٣ وهو قول مجاهد في تفسير القرطبي ١٨/٧٦..
١٤ ع: "لانات" وهو تحريف..
١٥ انظر: البحر المحيط ٨/٢٥٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى