تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢ وقوله تعالى :﴿إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم﴾ فوجه ذلك وتأويله عندنا، والله أعلم أنه لما رآهم رغبوا في أموالهم ومودتهم رغبة منهم في الكفر أن يحفظوا أولادهم وأموالهم أخبرهم أن كيف يرغبون في حفظهم، وهم لما قدروا عليكم، وظفروا بكم، قتلوكم، وآذوكم بألسنتهم، فكأنه يقول : كيف توالوهم من حيث تسرون إليهم بالمودة، وهم لو ظفروا بكم قتلوكم، وكانوا لكم أعداء.
وقوله تعالى :﴿وودوا لو تكفرون﴾ يعني أنهم يودون أن تكفروا، ومع ما يودون أن تكفروا، لو قدروا عليكم قتلوكم فمن كانت حالهم منكم مثل هذا فكيف تطمعون أن يحفظوا أولادكم وأموالكم ؟ .

تفسير هذه الآية من كتب أخرى