السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿إنما ينهاكم الله﴾ أي : الذي له الإحاطة الكاملة علماً وقدرة، ﴿عن الذين قاتلوكم﴾ أي : جاهدوكم متعمدين لقتالكم، ﴿في الدين﴾ أي : عليه فليس شيء من ذلك خارجاً عنه، ﴿وأخرجوكم من دياركم﴾ أي بأنفسهم لبغضكم، وهم عتاة أهل مكة، ﴿وظاهروا﴾ أي : عاونوا غيرهم ﴿على إخراجكم﴾ وهم مشركوا مكة. وقوله تعالى :﴿أن تولوهم﴾ بدل اشتمال من الذين أي : تتخذوهم أولياء. وقرأ البزي بتشديد التاء، والباقون بالتخفيف.
ولما كان التقدير فمن أطاع فأولئك هم المفلحون عطف عليه قوله تعالى :﴿ومن يتولهم﴾ أي : يكلف نفسه الحمل على غير ما تدعو إليه الفطرة الأولى من المنابزة، وأطلق ولم يقيد بمنكم ليعم المهاجرين وغيرهم، والمؤمنين وغيرهم، ﴿فأولئك﴾ أي : الذين أبعدوا عن العدل ﴿هم الظالمون﴾ أي : الغريقون في إيقاع الأشياء في غير مواضعها.
ولما كان التقدير فمن أطاع فأولئك هم المفلحون عطف عليه قوله تعالى :﴿ومن يتولهم﴾ أي : يكلف نفسه الحمل على غير ما تدعو إليه الفطرة الأولى من المنابزة، وأطلق ولم يقيد بمنكم ليعم المهاجرين وغيرهم، والمؤمنين وغيرهم، ﴿فأولئك﴾ أي : الذين أبعدوا عن العدل ﴿هم الظالمون﴾ أي : الغريقون في إيقاع الأشياء في غير مواضعها.