غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني

عن الكتاب
معرض المدح: (رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ). (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) لاستبدالهم الخسيس بالشريف.
(وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ... (١٠) بعض ما رزقناكم (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) أماراته ومخائله، (فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ). فعلى العاقل المبادرة إلى التصدق، إذ كل لمحة بصدد الموت، ولا يغتر بالصحة إذ كم صحيح مات وكم سقيم عاش قال:
تَعجَبينَ مِن سقَميصِحُّتي هِيَ العَجَبُ
وقرأ أبو عمرو " أكون " بالنصب عطفاً على لفظ (فَأَصَّدَّقَ) وهو الأظهر؛ لاحتياج الجزم إلى التقدير. أي. إن أخرتني أصدق وأكن.
(وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا(١١) انتهاء عمرها. (وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) فاختاروا لنفسكم ما شئتم.
وقرأ أبو بكر بياء الغيبة، نظراً إلى (أُولَئِكَ هُمُ) والخطاب لقوله: (لَا تُلْهِكُمْ)، وهذا أشد تهديداً.
* * *
تمت سورة المنافقين، والحمد للَّه رب العالمين، والصلاة على صفوة المرسلين، وآله وصحبه أجمعين.
* * *

تفسير هذه الآية من كتب أخرى