اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُوا﴾.
هذا إعلامٌ من الله بأن المنافقين كفار، إذْ أقروا باللسان ثم كفروا بالقلب.
وقيل : نزلت الآية في قوم آمنوا ثم ارتدوا ﴿فَطُبِعَ على قُلُوبِهِمْ﴾ أي ختم عليها بالكفر ﴿فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ﴾ الإيمان ولا الخير(١).
وقرأ العامَّةُ :«فَطُبِعَ » مبنياً للمفعول، والقائم مقام الفاعل الجار بعده.
وزيد بن علي(٢) :«فَطَبَعَ » مبنياً للفاعل.
وفي الفاعل وجهان(٣) :
أحدهما : أنه ضمير عائد على الله تعالى، ويدل عليه قراءة الأعمشِ، وقراءته في رواية عنه :«فَطَبَعَ اللَّهُ » مُصرحاً بالجلالة الكريمة.
وكذلك نقله القرطبي(٤) عن زيد بن علي.
فإن قيل : إذا كان الطَّبْع بفعل الله - تعالى - كان ذلك حجة لهم على الله تعالى فيقولون : إعراضنا عن الحق لغفلتنا بسبب أنه - تعالى - طبع على قلوبنا ؟.
فأجاب ابن الخطيب(٥) : بأن هذا الطبع من الله - تعالى - لسوء أفعالهم، وقصدهم الإعراض عن الحق فكأنه تعالى تركهم في أنفسهم الجاهلة وغوايتهم الباطلة.
والثاني : أن الفاعل ضميرٌ يعودُ على المصدر المفهوم مما قبله، أي : فطبع هو أي بلعبهم بالدين.
هذا إعلامٌ من الله بأن المنافقين كفار، إذْ أقروا باللسان ثم كفروا بالقلب.
وقيل : نزلت الآية في قوم آمنوا ثم ارتدوا ﴿فَطُبِعَ على قُلُوبِهِمْ﴾ أي ختم عليها بالكفر ﴿فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ﴾ الإيمان ولا الخير(١).
وقرأ العامَّةُ :«فَطُبِعَ » مبنياً للمفعول، والقائم مقام الفاعل الجار بعده.
وزيد بن علي(٢) :«فَطَبَعَ » مبنياً للفاعل.
وفي الفاعل وجهان(٣) :
أحدهما : أنه ضمير عائد على الله تعالى، ويدل عليه قراءة الأعمشِ، وقراءته في رواية عنه :«فَطَبَعَ اللَّهُ » مُصرحاً بالجلالة الكريمة.
وكذلك نقله القرطبي(٤) عن زيد بن علي.
فإن قيل : إذا كان الطَّبْع بفعل الله - تعالى - كان ذلك حجة لهم على الله تعالى فيقولون : إعراضنا عن الحق لغفلتنا بسبب أنه - تعالى - طبع على قلوبنا ؟.
فأجاب ابن الخطيب(٥) : بأن هذا الطبع من الله - تعالى - لسوء أفعالهم، وقصدهم الإعراض عن الحق فكأنه تعالى تركهم في أنفسهم الجاهلة وغوايتهم الباطلة.
والثاني : أن الفاعل ضميرٌ يعودُ على المصدر المفهوم مما قبله، أي : فطبع هو أي بلعبهم بالدين.
١ ينظر: القرطبي ١٨/٨١..
٢ ينظر: الكشاف ٤/٥٣٩، والبحر المحيط ٨/٢٦٨، والدر المصون ٦/٣٢٠..
٣ ينظر: الدر المصون ٦/٣٢٠..
٤ وكذلك صرح به الزمخشري في الكشاف ٤/٥٣٩..
٥ ينظر: الفخر الرازي ٣٠/١٤..
٢ ينظر: الكشاف ٤/٥٣٩، والبحر المحيط ٨/٢٦٨، والدر المصون ٦/٣٢٠..
٣ ينظر: الدر المصون ٦/٣٢٠..
٤ وكذلك صرح به الزمخشري في الكشاف ٤/٥٣٩..
٥ ينظر: الفخر الرازي ٣٠/١٤..