زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ذلِكَ﴾ أي : ذلك الكذب ﴿بِأَنَّهُمْ آمَنُواّ﴾ باللسان ﴿ثُمَّ كَفَرُواْ﴾ في السر ﴿فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ﴾ الإيمان والقرآن ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾ يعني : أن لهم أجساما ومناظر. قال ابن عباس : كان عبد الله بن أبي جسيما فصيحا، ذلق اللسان، فإذا قال، سمع النبي ﷺ قوله. وقال غيره : المعنى : تصغي إلى قولهم، فتحسب أنه حق ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة :﴿خشب﴾ بضم الخاء، والشين جميعا، وهو جمع خشبة.
مثل ثمرة، وثمر. وقرأ الكسائي : بضم الخاء، وتسكين الشين، مثل : بدنة، وبدن، وأكمة، وأكم. وعن ابن كثير، وأبي عمرو، مثله. وقرأ أبو بكر الصديق، وعروة، وابن سيرين :﴿خشب﴾ بفتح الخاء، والشين جميعا. وقرأ أبو نهيك، وأبو المتوكل، وأبو عمران بفتح الخاء، وتسكين الشين، فوصفهم الله بحسن الصورة، وإبانة المنطق، ثم أعلم أنهم في ترك التفهم والاستبصار بمنزلة الخشب. والمسندة : الممالة إلى الجدار. والمراد : أنها ليست بأشجار تثمر وتنمي، بل خشب مسندة إلى حائط. ثم عابهم بالجبن فقال تعالى :﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ أي : لا يسمعون صوتا إلا ظنوا أنهم قد أتوا لما في قلوبهم من الرعب أن يكشف الله أسرارهم، وهذه مبالغة في الجبن. وأنشدوا في هذا المعنى :
أي : لو طارت عصفورة لحسبتها من جبنك خيلا تدعو هاتين القبلتين.
مثل ثمرة، وثمر. وقرأ الكسائي : بضم الخاء، وتسكين الشين، مثل : بدنة، وبدن، وأكمة، وأكم. وعن ابن كثير، وأبي عمرو، مثله. وقرأ أبو بكر الصديق، وعروة، وابن سيرين :﴿خشب﴾ بفتح الخاء، والشين جميعا. وقرأ أبو نهيك، وأبو المتوكل، وأبو عمران بفتح الخاء، وتسكين الشين، فوصفهم الله بحسن الصورة، وإبانة المنطق، ثم أعلم أنهم في ترك التفهم والاستبصار بمنزلة الخشب. والمسندة : الممالة إلى الجدار. والمراد : أنها ليست بأشجار تثمر وتنمي، بل خشب مسندة إلى حائط. ثم عابهم بالجبن فقال تعالى :﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ أي : لا يسمعون صوتا إلا ظنوا أنهم قد أتوا لما في قلوبهم من الرعب أن يكشف الله أسرارهم، وهذه مبالغة في الجبن. وأنشدوا في هذا المعنى :
| ولو أنها عصفورة لحسبتها | مسومة تدعو عُبيدا وأزنما |